عدمت) سبابة اليمنى قال في الفروع ويتوجه احتمال لأن علته التنبيه على التوحيد (في تشهده) متعلق بقوله: ويشير (مرارا كل مرة عند ذكر لفظ(1) الله تنبيها على التوحيد ولا يحركها) لفعله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال في الغنية: ويديم نظره إليها لخبر ابن الزبير، رواه أحمد (و) يشير أيضا بسبابة اليمنى (عند دعائه في صلاة وغيرها) لقول عبد الله بن الزبير: كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها. رواه أبو داود والنسائي، وعن سعد بن أبي وقاص قال: مر عَلَيَّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وأنا أدعو بأصابعي فقال: أحد أحد، وأشار بالسبابة. رواه النسائي. اهـ.
وفي مسائل أحمد لابن هانئ (جـ1 ص80) مسألة رقم (393) .
وسئل: هل يشير الرجل بأصبعه في الصلاة؟ قال: نعم شديدا (2) . اهـ.
(1) قد تقدم التعليق عليه في كلام الشافعية، وأنه المشهور من مذهبهم، وأن السنة الإشارة بالمسبحة أو السبابة في جميع التشهد.
(تنبيه) والإشارة بها تكون شديدة - كما سيأتي عن الإمام أحمد - أي: غير محنية لأن حديث الإحناء ضعيف غير ثابت كما بينته سابقا، وأن فيه مالك بن نمير الخزاعي، وأنه لا يعرف كما قال الذهبي - رحمه الله - بل يمدها مدّا، ولا يحركها. والعلم عند الله تعالى والحمد لله.
(2) قلت: فليس في نص أحمد هذا التحريك، وإنما فيه الإشارة بالأصبع شديدا كما تقدم قبل قليل. والله أعلم.