في حال التشهد؛ بل يشير بها إشارة من غير تحريك ولا تكون - أي: أصبعه - مَحْنِيَّةً؛ لأن حديث الانحناء ضعيف - كما سيأتي.
وعملي في هذه الرسالة: أني بعد أن انتهيت من جمع الأحاديث، وتَتَبُّع كلام العلماء؛ بدأت في الترتيب، فأول حديث في هذه الرسالة حديث عبد الله بن الزبير، فرتبت طرقه واحدا بعد آخر مع بعض التعليقات على بعض الأشياء، وبعده حديث ابن عمر بن الخطاب كذلك، وبعده حديثٌ لابن عمر - أيضا - في قوله:"لهي أشد على الشيطان ... إلخ"مع التعليق والكلام عليه، وبعده حديث أبي حميد الساعدي كذلك، وبعد حديث وائل بن حجر؛ فبدأت بالروايات التي ليس فيها ذكر التحريك، ثم بعدها راوية زائدة التي فيها التحريك، مع التعليق عليها، وبعدها حديث الإشارة بين السجدتين، وبيّنت أنها شاذّة أيضا، وقد عملت لها تعليقا وهو من حديث وائل بن حجر أيضا، ثم بعده حديث أبي هريرة، وبعده حديث سعد بن أبي وقاص؛ وبعد هذا عقدت فصلا في الأحاديث الضعيفة؛ فرتبتها كذلك مع بيان علل كل حديث في الحاشية. وبعده فصل آخر في الآثار كذلك، فعملت فيه ما مضى. وبعد هذا عقدت فصلا - أيضا - في كلام العلماء؛ فبدأت بكلام الشافعية، وبعده كلام الحنابلة، وبعد ذلك كلام الإمام أبي محمد بن حزم الظاهري، وبعده كلام ابن قيم الجوزية - رحمهم الله تعالى.