خلف الإمام"للبخاري، وكذلك صنف بعض العلماء في البسملة في الصلاة: هل يجهر بها أن يُسَرُّ؟ إلى غير ذلك، مما يدل على حرص سلفنا - رضوان الله عليهم - على تَتَبُّع آثار النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -."
هذا وقد صحح بعض علمائنا حديث تحريك الأصبع في التشهد الذي هو من طريق زائدة، ولكني أقول: الغالب على ظني أنهم لم يستوعبوا طرق الحديث، ولو استوعبوها لما حصل ذلك، ولقد أصبح هذا من المسائل الخلافية بين أهل السنة المعاصرين؛ ذاك يقول كذا، وذاك يقول كذا، ولكني أقول: إن شاء الله تعالى إذا خرجت هذه الرسالة، وانتشرت بين الناس، وفهموا ما فيها، وعرفوا أن التحريك شاذٌّ، والشاذّ من قسم الضعيف، وأن زائدة خالف اثني عشر رجلا، منهم: شعبة والسفيانان؛ فإنه سيزول الخلاف فيها - إن شاء الله -؛ فهذا، الإمام أبو بكر بن خزيمة - رحمه الله - يقول - بعد أن ذكر حديث زائدة بن قدامة في صحيحه: (ليس في شيء من الأخبار يحركها إلا في هذا الخبر زائد ذكره - أو زائدة ذكره) ، وهذا موجود في البحث في رواية زائدة مع التعليق عليه؛ فنصيحتي لكل أخ في الله من أهل السنة والجماعة يحب الخير وبلغته هذه الرسالة؛ أن يقرأها كلها، وخاصة من كان عنده شيء من علم الحديث؛ فإنه سيأخذ الحق بدون تقليد؛ لأن الطرق مجموعة - بحمد الله - وأما الذي ليس عنده شيء من علم الحديث؛ فأنا أؤكد له القول هنا أنه لا يحرك أصبعه، وهو