فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 108

حصل بينهم ذلك بسبب الجهل والتعصب.

هذا ولسنا نطالب أهل السنة المعاصرين ألا يختلفوا في صحة الحديث وتضعيفه، وألا يختلفوا في فهم الأدلة؛ فإن هذا أمر قد اختلف فيه سلفهم - رحمهم الله كما هو معروف من سيرتهم؛ بل اختلف الملائكة الكرام - عليهم السلام - قال الله سبحانه وتعالى: {قل هو نبأ عظيم، أنتم عنه معرضون. ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون} [] ، وخالف سليمان أباه داود - عليهما السلام - قال الله سبحانه وتعالى: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين . ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما} [] .

وفي الصحيحين: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:"كانت امرأتان معهما ابناهما، فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: آتوني بالسكين، أَشُقّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل - يرحمك الله - هو ابنها، فقضى به للصغرى".

قال أبو هريرة - رضي الله عنه -"والله، إن سمعت بالسكين إلا يومئذٍ، وما كنا نقول إلا المدية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت