فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 108

وفي صحيح البخاري: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قرأ خلافها، قال: فأخذت بيده، فانطلقت به إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال:"كلاكما محسن، فاقرآ"- أكبر علمي قال:"فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم".

وأما حديث:"اختلاف أمتي رحمة"فهو حديث باطل الإسناد والمتن؛ فالإسناد معضل، والمتن يدفعه ما تقدم من الأدلة، وقوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [] .

فمفهوم الآية الكريمة أن المختلفين ليسوا ممن رحمهم الله، والله أعلم.

لست أستدل عليكم يا أهل السنة بقول الله - عز وجل - {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [] ، فأنتم - بحمد الله - ما فرقتم دينكم، وإنما اختلفتم في بعض المسائل التي اختلف سلفنا - رحمهم الله - في أكبر منها، وما كان ذلك سببا لهُجرة ولا قطيعة، إن من يقرأ في المحلى لأبي محمد بن حزم - رحمه الله - أو في كتاب الأوسط في السنن، والإجماع والاختلاف لابن المنذر - رحمه الله - أو في فتح الباري، أو في تفسير الحافظ ابن كثير؛ يرى أن سلفنا - رحمهم الله - قد اختلفوا في كثير من مسائل العبادات والمعاملات، وما أدّى ذلك إلى هُجران بين العلماء، وأما الأتباع، فربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت