فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1745

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا} اعترضوا على [1] الله للحساب {تَبَعًا} جمع تابع كحرس [2] وحارس ورصد وراصد، {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا} يحتمل الإنكار على سبيل التعجيز والاستفهام والطلب على سبيل نفاد الجهل واعتقاد الكفر. وجوابهم بأن {لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} يحتمل معنيين: {لَوْ هَدَانَا اللَّهُ} في الدنيا إلى دين الإسلام {لَهَدَيْنَاكُمْ} إليه وهذا على سبيل الاعتذار، والثاني: لو هدانا الله اليوم إلى محيص [3] لهديناكم إليه، ولكنه لم يهدنا فنحن باقون في العذاب. عن أبي بن كعب [4] ، {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } [المطففين: 6] قال: يقومون ثلثمائة عام لا يؤذن لهم فيقعدوا، وأما المؤمنون فيهون عليهم كما يهون المكتوبة. عن خيثمة قال: كنا عند ابن عمر فقلنا: إن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، قال: إن الرجل ليعرق حتى يسبح في عرقه يدفعه العرق حتى يلجمه، قال: وما ذلك إلا ما ترى الناس يفعل بهم، قال: فقال ابن عمر: هذا للكفار فما للمؤمنين؟ فقلنا: الله أعلم وما ندري، قال [5] : فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن حدثكم أول الحديث ولم يحدثكم آخره، إن للمؤمنين كراسي يجلسون عليها ويظل عليهم الغمام ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو أحد طرفيه [6] .

{بِمُصْرِخِكُمْ} بمغيثكم وناصركم، {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ} بمن أشركتموني به يعني الله، عن الفراء [7] . وقيل: بإشراككم إياي لم أعتقد في نفسي ما اعتقدتم في، وإنما يقيض الشيطان لهذا القول زيادة في التعيير واللوم والتقريع.

(1) (على) ليست في"ب".

(2) في الأصل و"أ": (كحرص) .

(3) في الأصل و"أ": (محيض) .

(4) عن أبي بن كعب لم أجده وإنما هو عن محمَّد بن كعب القرظي عند الطبري (13/ 627) لابن المنذر.

(5) (قال) ليست في"ب".

(6) وجدته عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو أن ابن مسعود، فذكره مختصرًا أبو نعيم في الحلية (8/ 126) ، وله شواهد.

(7) قاله الفراء في معاني القرآن (2/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت