الفتوى موضوع الاستفسار بشأن احتمال تجديد الكمبيالة عن طريق تجديد التسهيلات، والتساؤل عن جواز ذلك إذا تقدم المقترض (هكذا والصواب العميل) قبل حدوث موعد الاستحقاق طالبا التجديد ومبينا الأسباب الوجيهة لذلك .. أو إذا تم التعاقد من جديد على نفس التسهيلات سواء بنفس الشروط أو بشروط مختلفة. إن تجديد الكمبيالة، سواء تقدم العميل قبل موعد استحقاقها أو في حينه أو بعده هو تعامل في الديون التي ترتبت من عملية التسهيلات بالمرابحة أو غيرها، والتعامل بالديون لا يكون إلا بالمثل ولا يجوز الحصول على أي عائد عن التجديد، وذلك العائد ـ ان وجد ـ حرام لأنه ربا صريح . ولا فائدة أيضًا من تجديد التعاقد على نفس التسهيلات لأنها تصبح عبارة عن ديون ( بعد العقد السابق ) وتجديدها هو تعامل بمقابل وهو أيضًا ربا محرم . وأما بشأن إضافة ما يمكن من حلول لمعالجة التعثر، فإنها إعطاؤه مهلة (جدولة) بدون أي زيادة للمديونية، أي تظل المديونية ثابتة، في حالة وجود نشاط قائم لديه ناشئ عن العملية السابقة يمكن الدخول معه في العملية بالمشاركة في جزء من السلع أو المعدات التي أصبحت ملكًا له ولا تزال قائمة ثم الاشتراك في النتائج ربحا أو خسارة بعد إجراء المقاصة ( بالجزء الباقي من المديونية مع ثمن تملك بعض موجودات قابلة للتأجير، أي لها منفعة كعقار أو مصنع، فمن الجائز شراء ذلك ـ أو جزء منه ـ شراء حقيقيا، وليس صوريًا، واعتبار الباقي من المديونية هو الثمن بالمقاصة، ثم تأجيره العقار أو المصنع أو المعدات تأجيرًا ينتهي بالتمليك ولابد من مراعاة أحكام هذه العقود والتصرفات . أما تجديد التعاقد على نفس التسهيلات فهي حيلة صورية لا تجدي من الناحية الشرعية .