فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 325

الفتوى في ضوء الافادة المقدمة من المتابع للعملية بأن طالب التمويل بالمرابحة سبق أن طرح فكرة شراء السيارة عن طريق الشركة ، وكان آخذا في اعتباره التقدم بطلبه لشركة البركة قبل اجراء توقيع العقد مع الشركة المصنعة للسيارة والدفعة المقدمة منه إليها ثم تقدم لشركة البركة بطلب دخولها في العملية بالحصة التي لم يدفعها وقد اشتراها بهذا القصد . ففي ضوء ما ذكر أعلاه يكون تصرف العميل في ابرام عقد الشراء مزدوج الصفة، فهو شراء بالأصاله عن نفسه لنسبة 10% من السيارة ، وبالفضالة عن الشركة لنسبة 90% منها، أي على أساس شراء الفضولي ، وهو تصرف موقوف على ارادة من تم التصرف باسمه فإن أجازه نفذ . وعليه يكون من حق الشركة أن توافق على تصرف العميل أو ترفضه ، وفي حالة الموافقة يدخل في ملكيتها نسبة 90% وتلتزم بدفع ما يخصها من ثمن السيارة ، وبذلك تقع المشاركة بين الشركة والعميل في السيارة وهى ( شركة ملك) وفي حالة اتفاق الشريكين على بيع السيارة يقتسمان الربح بحسب حصص الملكية بعد استرجاع كل منهما رأسماله ، وكذلك الخسارة بالحصص . ويمكن تصرف الشريكين بطريقة أخرى بأن يبيع أحدهما للآخر حصته بالمرابحة أو بيعا عاديا ، أو أن يؤجر حصته للآخر إيجارا منتهيا بالتمليك وبيع الحصة يمكن أن يتم جملة واحدة أو بطريقة جزئية ( مشاركة متناقصة ) . إن هذا المبدأ يطبق في أضيق نطاق وليس مبدأ عاما ، ، لاستناده للقصد وهو خفي ويصعب التثبت منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت