الفتوى اتفق أعضاء الهيئة على أن الصيغة الملائمة لهذا التمويل هي الاستصناع الموازي ، حيث يبرم البنك عقد استصناع مع الحكومة يكون البنك فيه هو الصانع ويبرم عقد استصناع آخر مع الشركة المتخصصة بتصنيع البواخر . ( منفصلًا تمامًا عن العقد السابق ) وطرحت مشكلة تجنب الربط بين العقدين مع استحضار الحكم المقرر بأنه يحق للمستصنع أن يشترط على الصانع أن يعمل بنفسه لإنجاز المصنوع ( مع أنه في حال عدم الاشتراط يحق للصانع أن يقدم المصنوع المطابق للمواصفات من صنعه أو صنع غيره ) . بقيت مسألة اشتراط الصنع من جهة معينة غير البضاعة ؟ وهل يشكل ذلك ربطًا بين العقدين مع العلم أن هناك تقييدًا صريحًا بأن الصنع يجب أن يكون من تلك الشركة وأن الحكومة ستقوم بمراقبة ذلك عن طريق مندوب منها وهذا يمتنع معه اعتبار الإشارة للشركة المصنعة لمجرد تحديد المواصفات بحيث يحصل المقصود بتحقق تلك الصفات ولو من صنع غيرها . وقد رأى بعض الأعضاء أن هذا التقييد لا يشكل ربطًا بين العقدين على النحو الممنوع الذي يجعل العملية من قبيل (صفقتين في صفقة) ورأى بعضهم أنه إذا أخلي العقد من هذا التقييد ، واقتصر على إدراجه في مذكرة تفاهم يلتزم بها البنك فلا مانع من ذلك ، كما لا مانع من اختيار البنك من يشاء ولو من طرف المستصنع لمراقبة الصانع الفعلي والتثبت من تنفيذ المواصفات . ولا تزال المسألة بحاجة إلى ما يزيل الشبهة المثارة بشأن هذا القيد غير المألوف في تطبيقات الاستصناع وتفريعاته لدى الفقهاء.