فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 325

الفتوى إن البيانات الواردة في كتابكم تتلخص في ان هناك عملية تأجير ينتهي بالتمليك لمعدات تبلغ قيمتها (14) مليون دولار وأن العميل (المستأجر) قد أسهم في قيمتها بمبلغ (7) ملايين دولار وأن مدة الإجارة 7 سنوات سنة إعفاء، وان التمليك سيتم في نهاية مدة الإيجار أي بعد دفع كل الإيجارات مضافا إليها مبلغ رمزي هو10% . كما جاء في كتابكم ان العقد قد نظم حالة عدم إيفاء المستأجر بتعهداته بحيث يسترجع المؤجر جميع أقساط الإيجار، ثم تدفع بقية الأموال للمستأجر في حدود المبلغ المقدم منه في تمويل المعدات (7) ملايين . ثم يأخذ المؤجر ما قد يبقي . والجواب عن هذا الموضوع أن العملية رغم تسميتها إيجارًا منتهيًا بالتمليك هي في الواقع ( مشاركة وإيجار أحد الشريكين حصته للآخر ) مع وعد بتمليك الحصة في نهاية مدة الإيجار . وهذه الشركة شركة ملك و ( شركة الملك ) تختلف عن ( شركة العقد ) من حيث ان شركة العقد تقع بقصد الاسترباح من رأس مال المشاركة . أما شركة الملك ففيها مجرد اختلاط لمال الشريكين. وحكمها أنهما يستحقان من الغنم ( الريع أو ارتفاع القيمة ) ومن الغرم ( الخسارة ) بقدر حصص المشاركة، ولا عبرة بأي اتفاق على خلاف ذلك فالربح والخسارة بقدر الحصص . والحصص الشركة هنا مناصفة لأن كل طرف دفع نسبة 50% من قيمة المعدات. وعليه فإن قسط الإيجار إنما هو مقابل لمنفعة نسبة 50% من المعدات وهي الحصة المملوكة للمؤجر، أما النسبة الباقية فهي مملوكة للمستأجر وانتفاعه بها هو بمقتضى ملكيته . أما النسبة الباقية فهي مملوكة للمستأجر وانتفاعه بها هو بمقتضى ملكيته . ولو استمر عقد الإيجار إلى نهايته فإن التمليك يتم لنصف المعدات المملوكة للمؤجر حيث يؤول للمستأجر بالثمن الرمزي فيصبح مالكًا لجميع المعدات ومن الضروري مراعاة ان العملية هي إجارة ولها جميع أحكامها إلى أن يحصل البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت