فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 325

الفتوى إن هذا الأسلوب في استئجار البواخر هو من قبيل عقد الإجارة الخاصة، وهي التي يقع فيها العقد على جميع منفعة محل الإجارة خلال مدة معينة أو مهمة معينة ( هي المرحلة ومدتها معلومة عرفا ) وفي هذه الإجارة يستحق المالك الأجرة بتسليم المنفعة سواء استفادها المستأجر أو تخلف الانتفاع بسببه . ولا يكون المالك (المؤجر) في هذه الحال ضامنا إلا بالتعدي أو التقصير ( الإهمال الجسيم ) . في حالة تأخير الوصول ووجود شرط بالتعويض يستحق المالك التعويض بقدر الضرر الفعلي الذي لحق به وهو الشرط الجزائي وقد قال به بعض الفقهاء في الأعمال وليس في الديون . وكذلك الحكم في حالة عدم وفاء المستأجر بما التزم به من تجهيز البضاعة وتركبيها على الباخرة في الوقت المحدد ويستوى في ذلك تحميل الجزء أو عدم التحميل أصلا . هذا، وليس للمؤجر حجز البضاعة المنقولة على الباخرة في حالة عدم دفع المستأجر الأجرة ولكن له المطالبة بالأجرة بالطرق الممكنة مع التعويض إذا كان هناك شرط جزائي. على أنه إذا اتفق الطرفان على أن البضاعة ضامنة لتسليم الأجرة فهذا بمثابة رهن للبضاعة بالأجرة ومن حق المؤجر احتباسها إلى حين حصوله على الأجرة . ويجوز الاتفاق على تخفيض الأجرة في حالة التحميل المبكر وهذا من قبيل الجعالة بتخصيص جائزة على عمل معين . ب- إيجار البواخر مع وعد بالشراء: هذا الأسلوب هو من قبيل ( الإيجار المنتهي بالتمليك ) وقد أقره مجمع الفقه الإسلامي في الدورة الخامسة . ويمكن إثبات الوعد بالشراء منفصلا عن عقد الإجارة ـ وهو الأولى ـ كما يجوز إدخاله ضمن بنود الإجارة دون ربط بين عقد الإجارة والوعد بالشراء . كما يجوز أن يتم ذلك عن طريق صدور إيجاب من أحد الطرفين صالح خلال وقت معين مع تحديد الثمن ، وفي حال صدور القول من الطرف الآخر يتم العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت