فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 574

-عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ) - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ (يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ) -

"وجه موهم التعارض:"

الآية تدل على أن الله يؤخر الناس، وأنه لو آخذ الخلق بما كسبوا ما ترك على ظهر هذه الأرض من دابة من نبي وغيره -

بينما يدل ظاهر الحديثين على أن العذاب لا يؤخر، ولكنه يعذب في الدنيا أي عاجلًا وفي الآخرة آجلًا -

"الدراسة:"

أولًا: تفسير الآية:

في هذه الآية يخبر تعالى عن حلمه بخلقه مع ظلمهم، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة، أي: لأهلك جميع دواب الأرض تبعًا لإهلاك بني آدم ولكن الرب جلًَّ جلاله يحلُم، ويستر، ويُنْظِر، وأنه لا يعاجلهم بالعقوبة؛ إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدًا -

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إن الجُعل لتعذب في جحرها بذنب ابن آدم -

وقال أبو هريرة رضي الله عنه بعد أن سمع رجلًا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه فقال: بلى، والله حتى إن الحبارى لتموت في وكرها هزالًا بظلم الظالم -

وقال الحسن: لو آخذ الله الخلق بما كسبوا ما ترك على ظهر هذه الأرض من دابة من نبي ولا غيره -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت