فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 574

مسألة: النهي عن إبطال العمل الصالح

سورة محمد (الموضع الأول)

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد:33] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال (هل عندكم شيء؟ فقلنا لا - قال(فإني إذًا صائم) - ثم أتانا يومًا آخر فقلنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدي لنا حيس - فقال: (أرينيه فلقد أصبحت صائمًا) فأكل -

"وجه إيهام التعارض:"

أن الآية تنهى عن إبطال العمل بعد الدخول فيه - وتدعو إلى صيانة العمل عن المروق منه إلى ساحات الهوى والضلال وتحث على احترام القرب الموصلة إلى رضوان الله تعالى وذلك بالمحافظة على تأديتها وإتمامها على الوجه الذي أمر الله - وسنّ رسولُ - صلى الله عليه وسلم - -

روى محمد بن نصر المروزي بسنده عن أبي العالية قال كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون إنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزلت {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فخافوا أن يبطل الذنب العمل -

هذا عن الآية بينما يرشدنا الحديث إلى أن الصائم المتطوع إن شاء أتم صومه وإن شاء أفطر والصيام هو من أجل الأعمال التعبدية فبين الآية والحديث تعارض من هذه الجهة -

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الترجيح:

وأن المراد بإبطال الأعمال غير المعنى المراد في الحديث فقالوا أن المراد بمعنى الإبطال هو: عدّ بعضهم لفظ {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} في الآية على أن المقصود به الردة لا مطلق العمل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت