فهرس الكتاب
مسألة الانقياد لفطرة الله عزَّ وجلَّ
سورة الروم (الموضع الأول)
قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم:30] -
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتح البهيمة بهيمة جَمْعَاء هل تحسون فيها من جَدْعَاء؟) ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} -
"وجه موهم التعارض:"
ظاهر الآية الكريمة أن الإسلام هو فطرة الله التي فطر الناس عليها - أي: هو دين الناس - وأن لا تبديل لتلك الفطرة التي خلقها الله تعالى، بينما جاء في الحديث، أن الوالدين لهما بالغ الآثر في تغيير تلك الفطر بحسب ديانتهما إن كانا يهوديان أو نصرانيان أو مجوسيان -
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية: