فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 574

مسألة: تحديد بقاء الدنيا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف سنة فقط

قال تعالى مخاطبًا محمدًا - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [الجن: 25] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

(النبي لا يُؤَلِّف تحت الأرض) -

أي: لا يكمل الألف سنة بعد موته، بل تقوم القيامة قبله -

"وجه موهم التعارض:"

الآية فيها أن الله تعالى يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول للناس: إنه لا علم له بوقت الساعة ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد، فهذا في علم الله وحده، بينما الناظر في الحديث - إن صح كما سيأتي- يجد فيه مدة محددة لقيام الساعة وهي قبيل الألف سنة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - -

"الدراسة:"

أن الساعة غيب لا يعلمه إلا الله وحده ومن المعلوم أن علم الساعة اختص به الله جلَّ وعلا، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الشأن: ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحديد وقت الساعة نص أصلًا بل قد قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي خفي على أهل السموات والأرض -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت