فهرس الكتاب
مسألة: تحديد بقاء الدنيا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف سنة فقط
قال تعالى مخاطبًا محمدًا - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [الجن: 25] -
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
(النبي لا يُؤَلِّف تحت الأرض) -
أي: لا يكمل الألف سنة بعد موته، بل تقوم القيامة قبله -
"وجه موهم التعارض:"
الآية فيها أن الله تعالى يأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول للناس: إنه لا علم له بوقت الساعة ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد، فهذا في علم الله وحده، بينما الناظر في الحديث - إن صح كما سيأتي- يجد فيه مدة محددة لقيام الساعة وهي قبيل الألف سنة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - -
"الدراسة:"
أن الساعة غيب لا يعلمه إلا الله وحده ومن المعلوم أن علم الساعة اختص به الله جلَّ وعلا، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الشأن: ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحديد وقت الساعة نص أصلًا بل قد قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي خفي على أهل السموات والأرض -