فهرس الكتاب
ب- أو يكون المراد بقوله: {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} أي: نافذًا منه، فلا ينفي أن يلمسوه ولا ينفذوه - والله أعلم- وعلى هذا، فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في (الصحيحين) عن أبي هريرة: (فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) - وعقد تسعين - أي فتح فتحًا نافذًا فيه - والله أعلم-) -
* الخلاصة:
لذا فالقول جمعًا بين الآية والحديث: أن يأجوج ومأجوج لم يتمكنوا من ارتقاء السد ولا نقبه كما أخبرت بذلك الآية الكريمة وذلك في الماضي - أي: في زمن ذي القرنين- عقابًا لفسادهم، في بينما نص الحديثين على إمكانية حصول ذلك في آخر الزمان لأنهم من آخر أشراط الساعة كما ذكر سابقًا ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (بعثت أنا والساعة كهاتين) - وذلك بإذن الله لهم ليحدث ما شاء الله أن يحدث كأماراتٍ للساعة - - تماشيًا مع قوله عز وجل:
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} [الكهف: 98] أي: تركه مدكوكًا، أي ألزقه بالأرض - وبهذا يزول إيهام التعارض بين الآلية والحديثين - والله تعالى أعلم -
سورة الكهف (الموضع السادس)
قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] -
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن قرة بن إياس ،