فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 574

وعلى أية حال فإن كان المراد بأهل بيته نساءه وأزواجه خاصة كما فسرها ابن عباس وغيره، فإنها داخلة ضمن حديث مسلم السابق - وإن كان المراد بأهل بيته: علي وفاطمة، والحسن، والحسين، فإن الآية عامة، وتشمل الجميع كما في الحديث - وإن كان المقصود بأهل بيته: أزواجه، وأقاربه؛ فالآية عامة شاملة للجميع، وصرح بذلك في الحديث، إذن فلا وجه للتعارض -

* الخلاصة:

أنه لا تعارض في الظاهر بين الآية الكريمة، والحديث الشريف؛ فالذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم، وأن نزولها فقط في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لكونهن السبب - دون غيرهنَّ والحديث عام وظاهر دلالته في أن أهل البيت هم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقاربه الذين حرموا من الصدقة، وقد سبق الكلام عليه - فلا تعارض بين روايتي مسلم، فالأخذ بالأولى أحرى، وروايته الثانية تفسير للأهل المذكورين في الحديث وأما الأحاديث الواردة في أن أهله أزواجه فقط إن صحت، ففي أسانيدها نظر ، والله تعالى أعلم -

مسألة: إرجاء النبي عليه السلام زوجاته

سورة الأحزاب (الموضع الثالث)

قال تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت