فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 574

مسألة: فيمن ادَّعى ولد غيره بالتبنّي

سورة الأحزاب (الموضع الأول)

قال تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [الأحزاب: 5] -

"الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع الآية:"

1 -حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا بُني) -

2 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: فجعل يلطخ أفخاذنا، ويقول: (أُبنيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) -

"وجه موهم التعارض:"

فالآية الكريمة تدل على أمره تعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة، وأن هذا هو العدل والقسط - وفي الحديث نداؤه عليه السلام غير أبنائه بلفظ البنوة -

"الدراسة:"

أولًا: سبب نزول الآية ومعناها:

هذه الآية نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عنه، على ما تقدم، وفي قول ابن عمر رضي الله عنهما: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد - دليل على أن التبني كان معمولًا به في الجاهلية والإسلام، يُتوارث به ويتناصر إلى أن نسخه الله عز وجل، فرفع الله حكم التبني ومنع من إطلاق لفظه، وأرشد بقوله إلى أن الأولى و الأعدل: أن ينسب الرجل إلى أبيه نسبًا، فأمر أن يدعو من دعوا إلى أبيه المعروف، فإن لم يكن له أب معروف نسبوه إلى ولائه، فإن لم يكن له ولاء معروف، قال له: يا أخي، يعني: في الدين، قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت