{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] -
-وقال ابن عاشور في تفسيره للآية: إنه"استئناف بالشروع في المقصود من التشريع لإبطال التبني وتفصيل لما يحق أن يجريه المسلمون في شأنه، وهذا الأمر إيجاب أبطل به ادعاء المتبني متبناه ابنًا له - والمراد بالدعاء: النسب، والمراد من دعوتهم بآبائهم: ترتب آثار ذلك، ونهي أنهم أبناء آبائهم لا أبناء من تبناهم"-
-وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [الأحزاب: 5] "فيه ثلاثة أقوال:"
أحدها: فيما أخطأتم به قبل النهي، قاله: مجاهد -
والثاني: في دعائكم من تدعونه إلى غير أبيه و أنتم ترونه كذلك، قاله قتادة -
والثالث: فيما سهوتم فيه، قاله: حبيب بن أبي ثابت -
فعلى الأول: يكون معنى قوله: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: بعد النهي، وعلى الثاني والثالث: ما تعمدت في دعاء الرجل إلى غير أبيه"-"
ثانيًا: حول معنى الحديث:
قال عياض - رحمه الله -"وقوله: (يا بني) : فيه جواز قول الرجل للصبي والشاب: يا بني، ويا ولدي، وجواز تصغير ذلك كما ذكر هنا، وتحقيقه: أنك في السن بمنزلة ولدي، أو في الحنان والمحبة"- وهو قول النووي أيضًا -
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديثين:
ثالثًا: مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديثين:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع ومسلك النسخ على هذا النحو:
المسلك الأول: مسلك الجمع: