وهناك توجيه لغوي: وهو"أن يكون هذا الكلام على وجه الخبر عن الجميع من الرسل والمؤمنين والمراد واحد فيكون تأويل الكلام حينئذ: إنا لننصر رسولنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا به في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، لما بينا فيما مضى أن العرب تخرج الخبر بلفظ الجميع، والمراد واحد إذا لم تنصب للخبر شخصًا بعينه -"
{وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} : يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين على الأمم المكذبة رسلها بالشهادة بأن الرسل قد بلغتهم رسالات ربهم، وأن الأمم كذبتهم، والأشهاد: جمع شهيد كما الأشراف جمع شريف"-"
قال ابن أبي حاتم: في قوله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} :"عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} قال: ذلك في الحجة، يفتح الله حجتهم في الدنيا"-
* الخلاصة:
مما سبق يتضح لنا أنه لا تعارض أبدًا بين الآية الكريمة: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} وما حدث لبعض أنبياء الله وذلك لأن نصرة الله عز وجل لأنبيائه في الدنيا تتمثل في أكثر من وجه كما سبق - والله تعالى أعلم -
سورة غافر (الموضع الرابع)
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} [غافر: 78] -
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"