فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 574

1 -أن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ - - -} ؛ لو كان للنساء خاصة لكان: عنكن ويطهركن، إلا أنه يحتمل أن يكون خرج على لفظ الأهل، كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؛ أي امرأتك ونساؤك؛ فيقول: هم بخير، قال تعالى: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} [هود: 73] - فالذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم، وإنما قال: {وَيُطَهِّرَكُمْ} ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليًا وحسنًا وحسينًا كانوا فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلّب المذكر فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن -

2 -وقوله: {عَنْكُمُ} ، لقوله: {أَهْلَ الْبَيْتِ} فالأهل مذكر فسماهّن- وإن كن إناثًا- باسم التذكير؛ فلذلك صار {عَنْكُمُ} ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه، فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه قاله القرطبي -

3 -إن كان المراد أنهن كن سببًا في نزول الآية دون غيرهنَّ فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك قاله ابن كثير -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت