فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 574

"وجه موهم التعارض:"

فظاهر الآية الكريمة يدل على إباحته شرعًا قبل تحريمه، ودل على التسوية بين المسكر المتخذ من النخل والمتخذ من العنب -

وظاهر الحديث يدل على أن التحريم في الأشربة كان على الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَالسُّكْرِ مِنْ غيرها -

"الدراسة:"

دفع موهم التعارض:

يحسن لنا قبل دفع إيهام التعارض بيان معنى الآية وما جاء عن العلماء في تفسير (السّكر) :

المراد بالسّكر ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه الخمر، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والحسن ومجاهد وغيرهما -

ثانيهما: أن السّكر: الخل بلغة الحبشة، وهو قول ابن عباس، وقال الضحاك: هو الخل بلغة اليمن -

وثالثها: أنه الطعم -

"مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:"

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك النسخ:

هذه الآية تدل على إباحته شرعًا قبل تحريمه، ودل على التسوية بين المسكر المتخذ من النخل والعنب، كما أن هذه الآية نُسخت بقوله: {فَاجْتَنِبُوهُ} ، وممن ذكر نسخها سعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والرزق الحسن: جميع ما يؤكل ويشرب حلالًا من هاتين الشجرتين -

وقال أبو جعفر النحاس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت