فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 574

هذا وقد جمع كثير من أهل العلم بين حديثى عمر وعائشة - يعني استدلالها بقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} - بضروب من الجمع منها:

أولًا: ما ذكره البخاري من أن العذاب إنما يكون للميت إذا كان من سنته النوح وشق الجيوب ولطم الخدود وغير ذلك من أفعال الجاهلية يدل على ذلك ترجمة البخاري لحديث الباب كما ذكرته آنفًا، - وقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} -

ثانيًا: ما إذا كان الميت قد أوصى أهله بذلك وبهذا الرأي قال المزني و إبراهيم الحربي وآخرون من الشافعية وهو رأي النووي ونقله عن الجمهور - وقال أبو الليث السمرقندي: إنه قول عامة أهل العلم - قالوا: وكان معروفًا للقدماء حتى قال طرفة بن العبد:

إذا مت فانعيني بما أنا أهله وشُقِّي عليَّ الجَيْبَ يا ابنة معبد

ثالثًا: يقع ذلك أيضًا لمن أهمل نهي أهله عن ذلك وهذا قول داود وطائفة - ولا يخفى أن محله ما إذا لم يتحقق أنه ليست لهم عادة ولا ظنّ أنهم يفعلون ذلك -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت