فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 574

وعليه فيكون القتل في آية الإسراء بالسيف وبغيره حيث إن فساد البنية لا يتوقف على هذه الآلة فقط ومن ثم يدخل قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] وغيرها من الآيات في معناها معنا في الكلام عن النهي عن المثلة ولكن المثلة المنهي عنها هنا في آية الإسراء والتي عدها بعض المفسرين وبعض الفقهاء نوع من الإسراف المنهي عنه في آية الإسراء وهو قوله تعالى: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} ليس المقصود بها التي تكون حال أخذ القود من القاتل ولكن قد تكون بعد ذلك ولذا أجاز بعض الفقهاء المثلة في القصاص مستدلين في ذلك بحديث البخاري حديث و فد عكل وفيه أن نفرًا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض فسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من ألبانها وأبوالها) قالوا: بلى فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا فقتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأطردوا النعم فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل في آثارهم فأدركوا فجيئ بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم نبذهم في الشمس حتي ماتوا -

فدل ذلك علي أن المثلة في القصاص تكون جائزة -

-قال النووي:

"وفي هذا الحديث - حديث اليهودي الذي قتل الجارية - فوائد منها:"

1 -قتل الرجل بالمرأة وهو إجماع من يعتد به -

2 -ومنها أن الجاني عمدًا يقتل قصاصًا على الصفة التي قتل فإن قتل بسيف قتل هو بالسيف وإن قتل بحجر أو خشب أو نحوهما قُتل بمثله لأن اليهودي رضخها فرضخ هو -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت