فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 574

"وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:"

ظاهر الآية يقتضي أن يأجوج ومأجوج لم يتمكنوا من ارتقاء السد، ولا من نقبه والناظر في ظاهر الحديث يجد أنهم يحفرون السد، وقد أوشكوا على الانتهاء من نقبه - - - وبالتالي فالتعارض الموهم ما بين نفي النقب في الآية وإثباته في الحديث -

"الدراسة:"

أولًا: تفسير الآية:

قال الإمام الطبري - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: (فما استطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزًا بينهم وبين من دونهم من الناس، فيصيروا فوقه، وينزلوا منه إلى الناس، يقال منه: ظهر فلان فوق البيت: إذا علاه، و منه قول الناس: ظهر فلان على فلان: إذا قهره وعلاه - {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} يقول: ولم يستطيعوا أن ينقبوه من أسفله) - ثم روى ذلك عن قتادة وابن جريج -

وممن قال بنحو هذا المعنى من المفسرين: البغوي، والفخر الرازي، والقرطبي، وابن كثير وغيرهم -

وهذا المعنى لا خلاف فيه عند المفسرين - - - ولكن قّيده ابن كثير في (البداية والنهاية) فقال: قوله: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} أي: في ذلك الزمان لأن هذه صيغة خبر ماض - هذا بالنسبة للآية وقول المفسرين فيها -

ثانيًا: معنى الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت