فهرس الكتاب
فقالوا: لا تعارض بين حديث ابن مسعود والآية الكريمة: {فلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ، حيث أن قول ربنا هذا في حق الذين كفروا فحبطت أعمالهم وفسدت والمعنى: أنهم لا ثواب لهم وأعمالهم مقابلة بالعذاب، فلا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار، قاله القرطبي، واستدل بحديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال: اقرءوا إن شئتم: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ) ثم ذكر قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا تزن شيئًا، وقيل: يحتمل أنه يريد المجاز والاستعارة كأنه قال: فلا قدر لهم عندنا يومئذ -
وقال القرطبي أيضًا في تفسير آية الأنبياء: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} -
[الآية: 47] -
قيل: إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلَّف ميزانا توزن به أعماله، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة - - ثم قال: وهو الذي وردت به الأخبار وعليه السواد الأعظم -
وقال: المراد بالوزن وزن أعمال العباد بالميزان -
قال ابن عمر: توزن صحائف أعمال العباد وهذا هو الصحيح -
* الخلاصة: