فهرس الكتاب
والمعنى: لا يحملكم تحقق صلاحهم على إهمال إنكاحهم؛ لأنكم آمنون من وقوعهم في الزنى، بل عليكم أن تزوجوهم رفقًا بهم ودفعًا لمشقة العنت عنهم -
فيفيد أنهم إن لم يكونوا صالحين كان تزويجهم آكدًا أمرًا - وهذا من دلالة الفحوى فيشمل غير الصالحين غير الأعفّاء والعفائف من المماليك المسلمين ويشمل المماليك غير المسلمين - وبهذا التفسير تنقشع الحيرة التي عرضت للمفسرين في التقييد بهذا الوصف - - - وقيل: أريد بالصالحين الصلاح للتزوج بمعنى اللياقة لشؤون الزوج، أي إذا كانوا مظنة القيام بحقوق الزوجية"-"
ثانيًا: معنى الحديث:
السفعاء: هي التي تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الأيمة، كأنه مأخوذ من سفع النار، وهو أن يصيب لفحها شيئًا، فيسود مكانه؛ يريد بذلك عليه السلام أن هذه المرأة قد حبست نفسها على أولادها ولم تتزوج فتحتاج إلى أن تتزين وتصنع نفسها لزوجها -
قال الشيخ عبد الحق الدهلوي:"ولم يرد أنها كانت من أصل الخلقة كذلك لقوله: (ذات منصب وجمال) (كهاتين) أي من الإصبعين؛ فإن قلتَ: درجات الأنبياء عليهم السلام أعلا من درجات سائر الخلق لا سيما درجة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، لا ينالها أحد - قلتُ: الغرض منه المبالغة في رفع درجته في الجنة، وإنما فرق بين الإصبعين إشارة إلى التفاوت بين درجة الأنبياء وآحاد الأمة، قاله السيوطي - - - -"