فهرس الكتاب
قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} [سورة النور:61]
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحلْبنَّ أحدٌ ماشية امرئٍ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مَشْرُبته، فتكسر خزانته، فيُنتقل طعامُه؟ فإنمَّا تخزُنُ لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبنَّ أحدٌ ماشية أحدٍ إلا بإذنه) -
وجه موهم التعارض:
يدل ظاهر الآية الكريمة على جواز الأكل عند الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وما ملك، والصديق، بينما يأتي الحديث معارضًا ذلك بأنه يجب على الإنسان الاستئذان قبل الأكل وإلا فلا يقرب -
"الدراسة:"
مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلكي الترجيح والنسخ:
المسلك الأول: مسلك الترجيح:
أن الآية محكمة، وأنها نزلت في شيءٍ بعينه، وهو قول جماعة من أهل العلم، ممن يقتدي بقولهم: منهم سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة في جماعة من أهل العلم: