فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر:"هذا الحديث يخالف قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا} ولأن الله حبس عن مكة الفيل ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة، ولم تكن إذ ذاك قبلة، فكيف يسلّط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين؟ وأجيب بأن ذلك محمول على أنه يقع في آخر الزمان قرب قيام الساعة حيث لا يبقى في الأرض أحدٌ يقول: الله الله كما في حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله) "-
"وقد وقع قبل ذلك فيه من القتال وغزو أهل الشام له في زمن يزيد بن معاوية ثم من بعده في وقائع كثيرة من أعظمها: وقعة القرامطة بعد الثلاثمائة، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرة، وقلعوا الحجر الأسود، فحولوه إلى بلادهم، ثم أعادوه بعد مدة طويلة، ثم غُزي مرارًا بعد ذلك، وكل ذلك لا يعارض قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا} لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين، فهو مطابق لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ولن يستحل هذا البيت إلا أهله) فوقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من علامات نبوته، وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها والله أعلم"- انتهى -
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
مسلك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع:
قال ابن حجر - رحمه الله: هدم الكعبة على يد ذي السويقتين في آخر الزمان محمول على أنه يقع قرب قيام الساعة حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله كما في حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله) -