فهرس الكتاب
-من هنا فإن ما يقع لأحدهما من نسخ أو تخصيص أو غير ذلك - قد يقع على الآخر، خصوصًا إذا عرفنا أن وجود المطلق والمقيد والخاص والعام والمشكل والموضح - في كلام واحد ليتميز بمعرفته العلماء على غيره ولتظهر به منزلة العالم على الجاهل، كما أطبق عليه المفسرون -
-لا سيما وأن المعجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم - هي عين الرسالة فرسالته القرآن ومعجزته هو أيضًا - مع كونه أوتي جوامع الكلم بخلاف الأنبياء السابقين عليه فإن معجزاتهم كانت غير رسالاتهم -
_ قال ابن حزم:"إذا تعارض الحديثان أو الآيتان أو الآية والحديث - ففرض على كل مسلم استعمال ذلك كله لأنه ليس بعض ذلك أولى بالاستعمال من بعض ولا حديث بأوجب من حديث آخر مثله - ولا آية أولى بالطاعة لها من آية أخرى مثلها، وكل من الله عز وجل وكل سواء في باب وجوب الطاعة والاستعمال ولا فرق"- ا - هـ
ومن الأسباب الموهمة للتعارض ما ذكره ابن حزم الأندلسي - فقال:
"إذا ورد النصان كما ذكرنا - يعنى متعارضان ظاهرًا - فلا يخلو ما يظن به التعارض منهما وليس تعارضًا من أحد أربعة أوجه لا خامس لها:"