وقيل: نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة -
يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ - - -} الآية، فهم أهل البيت طهرهم الله من السوء وخصهم برحمة منه، والرجس هنا: الشيطان - إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل المعاصي -
وقال البغوي:
"أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه - قاله مقاتل، وقال ابن عباس: يعني عمل الشيطان، ما ليس لله فيه رضى - وقال قتادة: يعني السوء - وقال مجاهد: الرجس الشك - وقال زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده، آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس"-
وقال ابن الجوزي:
"وفي المراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال:"
أحدها: أنهم نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهن في بيته - قاله ابن عباس، وعكرمة، وابن السائب -
ويؤكد هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -
والثاني: أنه خاص في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين قاله أبو سعيد الخدري -
والثالث: أنهم أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه - قاله الضحاك"-"
والأقرب: هو القول بأن أهل البيت هم نساؤه خاصة - وهو قول ابن عباس، وعكرمة والزجاج، والكلبي - واستدلوا على ذلك بالآية وأنها نزلت فيهم خاصة -