فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 574

ثانيًا: مسلك الترجيح: أن المراد من قوله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} عدم الاستعجال بالأمر والنهي قبل أمر الله تعالى ورسوله وقد قال به جمهور المفسرين وليس المراد تقييد يعني التقديم بين يدي الله ورسوله بالمشي بين يدي الرسول عليه السلام فقط وإن كان وجها من وجوه التفسير -

عليه فإن ظاهر الآية لا تناقض الحديث في الظاهر حيث أن التقدم بين يدي الله ورسوله خارج عن صفة المتابعة والانقياد، لأن الآية واردة في النهي عما لا يرضي الله ورسوله كما يشهد له سبب النزول -

-قال الإمام القرطبي - رحمه الله:"واختلف في سبب نزولها على أقوال ستة:"

الأول: ما ذكره الواحديّ من حديث ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مليكة أن عبدالله ابن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال أبو بكر: أمَّر القعقاع بن معبد - وقال عمر: أمَّر الأقرع بن حابس - فقال أبو بك ر: ما أردتَ إلا خلافي - وقال عمر: ما أردت خلافك - فتماريا حتى ارتفعت أصواتها؛ فنزل في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} - إلى قوله - {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} رواه البخاري -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت