فهرس الكتاب
وهو كثير بين آيات القرآن الكريم وبين بعض الأحاديث النبوية وقد عرف الأصوليون العام بأنه"اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له"وقيل هو"اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقا معًا -"
-أما الخاص فقد عرفوه في الاصطلاح بأنه كل ما ليس بعام - أي هو ما وضع لشيء واحد - والمراد بالتخصيص عند الأصوليين إخراج ما كان داخلا تحت العموم على تقدير عدم المخصص -
-ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {يَا بَنِي إسرائيل اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 47] -
مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أمته: (ألا أنكم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) ، فلفظ العالمين في الآية عام يفهم منه تفضيل بني إسرائيل على جميع الأمم بينما يخبرنا الحديث على تفضيل الأمة المحمدية على سائر الأمم - ويرجع السبب في ذلك الإيهام إلى كون لفظ الآية خرج مخرج العام المراد به الخصوص -