فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 574

وهو كثير بين آيات القرآن الكريم وبين بعض الأحاديث النبوية وقد عرف الأصوليون العام بأنه"اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له"وقيل هو"اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقا معًا -"

-أما الخاص فقد عرفوه في الاصطلاح بأنه كل ما ليس بعام - أي هو ما وضع لشيء واحد - والمراد بالتخصيص عند الأصوليين إخراج ما كان داخلا تحت العموم على تقدير عدم المخصص -

-ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {يَا بَنِي إسرائيل اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 47] -

مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا أمته: (ألا أنكم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) ، فلفظ العالمين في الآية عام يفهم منه تفضيل بني إسرائيل على جميع الأمم بينما يخبرنا الحديث على تفضيل الأمة المحمدية على سائر الأمم - ويرجع السبب في ذلك الإيهام إلى كون لفظ الآية خرج مخرج العام المراد به الخصوص -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت