فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 574

-فهو قد يوهم التعارض أيضًا مع نفس الحديث هنا ومع آية الزمر - والسبب فيه أيضا هو اختلاف جهة الفعل- حيث أسند التوفي إلى الملائكة لأنهم أعوان ملك الموت فلا تعارض -

المطلب الحادي عشر: الاختلاف في الحال

وبيانه أن يرد نصان أحدهما من القرآن الكريم والآخر من السنة النبوية وكلاهما في موضوع واحد - لكنهما يختلفان في الحال - فيتوهم الناظر لهما اتحاد الحال الوارد به كل منهما فيحصل عنده إيهام تعارض والحق بخلاف ذلك -

من أمثلة ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] -

بينما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت