فهرس الكتاب
-فهو قد يوهم التعارض أيضًا مع نفس الحديث هنا ومع آية الزمر - والسبب فيه أيضا هو اختلاف جهة الفعل- حيث أسند التوفي إلى الملائكة لأنهم أعوان ملك الموت فلا تعارض -
المطلب الحادي عشر: الاختلاف في الحال
وبيانه أن يرد نصان أحدهما من القرآن الكريم والآخر من السنة النبوية وكلاهما في موضوع واحد - لكنهما يختلفان في الحال - فيتوهم الناظر لهما اتحاد الحال الوارد به كل منهما فيحصل عنده إيهام تعارض والحق بخلاف ذلك -
من أمثلة ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] -
بينما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة -