فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 574

6 -أن يكون المعنى الذي يجمع به بين الطرفين أو يحمل عليها أحدهما معنىً صحيحا ًبعد استخلاصه بطريق صحيح كما أسلفنا - فلا يكون المعنى فوق ما يتحمله النص فينصرف إلى التعسف البعيد لا الجمع بالقول السديد

قال الآمدي:"وشروطه أي - التأويل بالجمع - أن يكون الناظر المتأول أهلًا لذلك - وأن يكون اللفظ قابلا للتأويل بأن يكون اللفظ ظاهرا فيما صرف عنه محتملا لما صرف إليه"-

-فأما إن كان المعنى الذي صُرف َإليه اللفظ لا يتحمله النص بأي وجه - فلا يكون التأويل والجمع به المبني عليه صحيحًا -

7 -أن يقوم دليل على صحة الجمع والتأويل ويكون دليلا أقوى من دلالة اللفظ على مدلوله الظاهر قبل التأويل أو حاله وجود التعارض الظاهري -

قال الغزالي:"التأويل عبارة عن احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر ويشبه أن يكون كل تأويل صرفا للفظ عن الحقيقة إلى المجاز -"

8 -أن لا يخالف المجتهد الناظر بجمعه حكمة التشريع - أو أحكام الشريعة المتفق عليها - أو المنصوص عليها نصًا قاطعًا، أو ما هو معلوم من الدين بالضرورة - فإن لم يراع الباحث أثناء جمعه هذه الأصول فلا يقبل جمعه هذا ولا تبنى عليه الأحكام الشرعية -

9 -أن لا يصطدم الجمع مع نص صحيح - فمثلا إن وجد بعد الجمع والتأويل بين نصين متعارضين - حديثٌ صحيحٌ يخالف هذا التأويل أو الجمع فلا قيمة لهذا الجمع وهو مردود حيث إن العقل الصحيح لا يصطدم بنص صحيح أبدًا -

المطلب الثاني: مطلب النسخ

أولًا: تعريفه لغة:

يطلق النسخ في اللغة على معنيين هما:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت