فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1950

مَكَانَهُمَا، فَأَقْبَلَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ: دَعُونِي حَتَّى آتِيَ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ، فَإِنِّي لَمْ أُسَمَّ لأَحَدٍ قَطُّ إِلا هَابَنِي، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا نَادَى:

أَنَا أَبُو ثور، أنا عمرو بن معديكرب. فَابْتَدَرَاهُ عَلِيٌّ وَخَالِدٌ، وَكِلاهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: خَلِّنِي وَإِيَّاهُ وَيَفْدِيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. فَقَالَ عَمْرٌو إِذْ سَمِعَ قَوْلَهُمَا:

الْعَرَبُ تَفْزَعُ مِنِّي [1] ، وَأَرَانِي لِهَؤُلاءِ جزرا [2] ، فانصرف عنهما. وكان عمرو بن معديكرب شاعرا محسنا، ومما يستحسن من شعره قوله:

إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إِلَى مَا تستطيع

وشعره هَذَا من مذهبات القصائد أوله:

أمن ريحانة الدَّاعِي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُنِي وَأَصْحَابِي هُجُوعُ

ومما يستجاد أيضا من شعره قوله:

أعاذل عدتي بدني ورمحي ... وكل مقلصٍ سلس القياد

أعاذل إنما أقى شبابي ... إجابتي الصريخ إِلَى المنادي

مع الأبطال حَتَّى سل جسمي ... وأقرح [3] عاتقي حمل النجاد

ويبقى بعد حلم القوم حلمي ... ويفنى قبل زاد القوم زادي

وفيها [يقول] [4] :

تمنّى أن يلاقينى قييس ... وددت فأينما منى ودادي

[1] في س: لي.

[2] في س: جزرة.

[3] في ى وأسد الغابة: وأقرع.

[4] من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت