فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 1950

فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ أَخَذَ الرُّمْحَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّاسَ فَجَعَلَ لا يَحْمِلُ فِي نَاحِيَةٍ إِلا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ، وَسَعْدٌ يَنْظُرُ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ [1] ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ. فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوَّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ، فَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ خَصْفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى فِي هَذَا الْيَوْمِ، لا أَضْرِبُ رَجُلا أَبْلَى فِي الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى. قَالَ:

فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ وَأَطْهُرُ مِنْهَا، فَأَمَّا إذ بهرجتني [2] فو الله [3] لا أشربها أبدا

(3162) أَبُو محذورة المؤذن القرشي الجمحي.

اختلف فِي اسمه، فقيل: سمرة ابن معير. وقيل [اسمه] [4] معير بْن محيريز. وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بْن عريج بْن سعد بْن جمح. هكذا نسبه خليفة. وَقَالَ أَبُو اليقظان:

قتل أوس بْن معير يوم بدر كافرًا، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال سمرة ابن معير، [ويقال سلمان بْن معير] [5] ، وقد ضبطه بعضهم معين، والأكثر يقولون معير [6] . وَقَالَ الطبري وغيره: كَانَ لأبي محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنيسا، وقتل يوم بدر كافرًا، وَقَالَ مُحَمَّد بْن سعد [7] : سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سمرة بْن معير [8] بْن لوذان بْن وهب بْن سعد بْن جمح، وَكَانَ له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وَقَالَ ابْن معين: اسم أبي محذورة سمرة بْن معير، وكذلك قَالَ البخاري. وَقَالَ الزُّبَيْر: أَبُو محذورة اسمه

[1] ضبر الفرس والمقيد: جمع قواثمه ووثب. والضبر: عدو الفرس (الإصابة) .

[2] بهرجتني: أي أهدرتني بإسقاط الحد عنى (النهاية) .

[3] في أ: فلا.

[4] ليس في أ.

[5] من أ.

[6] في أسد الغابة: معين- بضم الميم وتشديد الياء وآخره نون. والأكثر يقولون: معير بكسر الميم وسكون العين وآخره راء.

[7] صفحة 232 جزء خامس

[8] أ، والطبقات: عمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت