فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1950

(1109) سواد بن قارب الدوسي.

كذا قَالَ ابن الكلبي. وَقَالَ ابن أبي خيثمة:

سواد بن قارب سدوسي من بني سدوس، قَالَ أبو حاتم: له صحبة.

قال أبو عمر: وكان يتكهن في الجاهلية، وكان شاعرا ثم أسلم، وداعبه عمر يوما فَقَالَ: ما فعلت كهانتك يا سواد! فغضب، وَقَالَ: ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جهلنا [1] وكفرنا شرّ من الكهانة، فما لك تعيرني بشيء تبت منه، وأرجو من الله العفو عنه.

وقد روي أن عمر إذ قَالَ له- وهو خليفة: كيف كهانتك اليوم؟

غضب سواد، وَقَالَ: يا أمير المؤمنين، ما قالها لي أحد قبلك. فاستحيي عمر، ثم قَالَ له: يا سواد، الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك، ثم سأله عن حديثه في بدء [2] الإسلام وما أتاه [3] به رئيه من ظهور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبره أنه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات، وهو فيها كله بين النائم واليقظان، فَقَالَ له: قم يا سواد، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، وأنشد [4] في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها [مختلفة [5] ] أولها:

عجبت للجن وتطلابها [6] ... وشدها العيس بأقتابها [7]

[1] في أ، س: جاهليتنا.

[2] في أ: بدو.

[3] في أ: أتى به.

[4] في أ، س: وأنشده.

[5] من أ، س.

[6] في أسد الغابة: وأنجاسها.

[7] في أسد الغابة: بأحلاسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت