قَالَ: والذي. بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قَالَ: فهو ذاك. وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي. قَالَ: وما الفتنة يا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من العسل [1] . يحسب المسيء أنه محسن، إن مت أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك. قَالَ: فادع الله ألا تدركني، فدعا له [2] . وكان قدوم زرارة بن عمرو النخعي هذا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النصف من رجب سنة تسع.
قتل يوم اليمامة شهيدا.
قَالَ الطبري [5] : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل، فأسلموا، [ونسبه] ، فَقَالَ: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم ابن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع، كذا قال: عدي ابن الحارث.
[1] في أ، ت: الماء. وفي الإصابة: أحلى من شرب الماء.
[2] في الإصابة: فإن مت أدركت ابنك وإن أنت بقيت أدركتك، فكان ابنه عمرو ابن زرارة أول خلق الله تعالى خلع عثمان بن عفان (1- 529) .
[3] ليس في أ، ت، وهو في أسد الغابة والإصابة.
[4] من أ، ت.
[5] في أسد الغابة: قلت: هذا زرارة هو الّذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة الّذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا (2- 202) .