فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1950

فقيل لمعاوية: إن جريرا قد رد بصائر أهل الشام في أن عليا ما قتل [1] عثمان، ولا بد لك من رجل يناقضه في ذَلِكَ ممن له صحبة ومنزلة، ولا نعلمه إلا شرحبيل ابن السمط، فإنه عدو لجرير.

فاستقدمه معاوية، فقدم عليه، فهيأ له رجالا يشهدون عنده أن عليا قتل عثمان، منهم بسر بن أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد بن عبد القسري، وأبو الأعور السلمي، وحابس [2] بن سعد الطائي، ومخارق بن الحارث الزبيدي، وحمزة بن مالك الهمداني، قد واطأهم معاوية على ذَلِكَ، فشهدوا عنده أن عليا قتل عثمان. فلقي جريرا فناظره فأبى أن يرجع. وَقَالَ: قد صح عندي أن عليا قد قتل عثمان، ثم خرج إلى مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بدم عثمان، وله قصص طويلة، وفيها أشعار كثيرة لَيْسَ كتابنا هذا موضوعا [3] لها، وهو معدود في طبقة بسر بن أرطأة وأبي الأعور السلمي.

روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته- في حديث ذكره، لَيْسَ إسناده مما يحتج به، وكان أحد الخمسة رجال من وجوه ثقيف الذين بعثتهم [4] ثقيف بإسلامهم مع عبد يا ليل، له ولأبيه غيلان بن سلمة صحبة.

وَقَالَ بعضهم فيه: شراحيل. حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة التي كانت به، شكاها إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فنفث

[1] في ى: أن عليا قد قتل عثمان.

[2] في أ: وجابر بن سعد.

[3] في أ: موضعا.

[4] في ى: بعثهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت