فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1950

وولاه عمر بعض أجناد الشام، فبلغ عمر أنه يصيبه لمم، فأمره بالقدوم عليه، وكان زاهدا، فلم ير معه إلا مزودا وعكازا وقدحا، فَقَالَ له عمر: لَيْسَ معك إلا ما أرى؟ فَقَالَ له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل بها زادي، وقدح آكل فيه! فَقَالَ له عمر: أبك لمم؟ قَالَ: لا. قَالَ: فما غشية بلغني أنها تصيبك؟

قَالَ: حضرت خبيب بن عدي حين صلب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذَلِكَ فأخذتني فترة يغشى علي. فَقَالَ له عمر: فارجع إلى عملك.

فأبى وناشده إلا أعفاه [1] . فقيل: إنه أعفاه. وقيل: إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ، ويزيد بن أبى سفيان، ولى عمر سعيد بن عامر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، فحينئذ جمع عمر الشام لمعاوية.

وَقَالَ الهيثم بن عدي: كان سعيد بن عامر أمير قيسارية. وَقَالَ غيره:

استخلف عياض بن غنم الفهري سعيد بن عامر [بن حذيم] [2] فأقره عمر.

وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك واستغاث أبو عبيدة عمر فأمده [3] بسعيد بن عامر [بن حذيم [2] ] فهزم الله المشركين بعد قتال شديد.

واختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع عشرة، وقيل سنة عشرين.

وقيل سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة. وروى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الناس بتسعين [4] عاما.

ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض

[1] في أ: الإعفاء.

[2] ليس في أ.

[3] في أ: أمده.

[4] في أ: بسبعين عاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت