فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1950

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلافٍ قَدْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ بعد ما مَاتَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتَبَايَعُوا عَلَى الْمَوْتِ. فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ فِي بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ أَبَى قَيْسٌ أَنْ يَدْخُلَ، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ جَالَدْتُ بِكُمْ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُ لَكُمْ أَمَانًا. فَقَالُوا: خُذْ لَنَا أَمَانًا، فأخذ لهم أن لهم كذا وكذا، وألا يعاقبوا بشيء، وانه رجل منهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئا، فلما ارتحل نحو المدينة ومضى بأصحابه جعل ينحر لهم كل يَوْم جزورا حَتَّى بلغ.

وروى عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، عَنْ جويرية، قَالَ: كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرَوَان: أن اشتر دار كَثِير بْن الصلت منه، فأبى عَلَيْهِ، فكتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرَوَان: أن خذه بالمال الَّذِي عَلَيْهِ، فإن جاء بِهِ، وإلا بع عَلَيْهِ داره.

فأرسل إِلَيْهِ مَرَوَان فأخبره، وَقَالَ: إِنِّي أؤجلك ثلاثا، فإن جئت بالمال، وإلا بعت عليك دارك. قال: فجمعها إلا ثلاثين ألفا، فَقَالَ: من لي بها؟

ثُمَّ ذكر قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة فأتاه فطلبها منه فأقرضه، فجاء بها إِلَى مَرَوَان، فلما رآه أَنَّهُ قد جاءه بها ردها إِلَيْهِ ورد عَلَيْهِ داره، فرد كَثِير الثلاثين ألفا على قَيْس، فأبى أن يقبلها قال ابْن المبارك: فزعم لي سفيان ابن عُيَيْنَة، عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عِيسَى- أن رجلا استقرض من قَيْس بْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت