فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1950

مصعب بْن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بْن ياسر، وسعد بْن أبي وقاص، وابن مَسْعُود، وبلال، ثم أتانا عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي عشرين راكبًا، ثم هاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقدم علينا مَعَ أبي بكر. وقتل مصعب بْن عمير يوم أحد شهيدًا، قتله ابْن قميئة الليثي فِيمَا قَالَ ابْن إسحاق، وَهُوَ يومئذ ابْن أربعين سنة أَوْ أزيد شيئا. ويقال: إن فيه نزلت وفي أصحابه يومئذ [1] :

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْهِ ... 33: 23. الآية أسلم. بعد دخول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم.

ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قال: كان مصعب ابن عُمَيْرٍ فَتَى مَكَّةَ شَبَابًا وَجَمَالا وَتَيْهًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَكْسُوهُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ، وَكَانَ أَعْطَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، يَلْبَسُ الْحَضْرَمِيَّ مِنَ النِّعَالِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمَّةً، وَلا أَرَقَّ حُلَّةً، وَلا أَنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. فَبَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ فِي دَارِ الأَرْقَمِ فَدَخَلَ، فَأَسْلَمَ، وَكَتَمَ إِسْلامَهُ خَوْفًا مِنْ أُمِّهِ وَقَوْمِهِ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا، فَبَصُرَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ يُصَلِّي، فَأَخْبَرَ بِهِ قَوْمَهُ وَأُمَّهُ، فأخذوه فحبسوه، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا إِلَى أَنْ خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ.

أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ [قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [2] ] بْنُ بُكَيْرٍ [3] التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عمير يوم أحد، ولم يكن

[1] سورة الأحزاب، آية: 23.

[2] ليس في أ.

[3] في أ: بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت