فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1950

ويقال: إن اسم الجارود بشر بن عمرو، وإنما قيل له الجارود، لأنه أغار [1] في الجاهلية على بكر بن وائل، فأصابهم فجردهم، وقد ذكر ذلك المفضل العبدي في شعره فقال:

ودسناهم بالخيل من كل جانب ... كما جرد الجارود بكر بن وائل

فغلب عليه الجارود، وعرف به.

قدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في سنة تسع فأسلم [2] ، وكان قدومه مع المنذر بن ساوى في جماعة من عَبْد القيس، ومن قوله لما حسن إسلامه:

شهدت بأن الله حق وسامحت ... بنات فؤادي بالشهادة والنهض

فأبلغ رسول الله عني رسالة ... بأني حنيف [3] حيث كنت من الأرض

ثم إن الجارود سكن البصرة، وقتل بأرض فارس.

وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن. وقيل: إنّ عثمان بن أبى العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين [4] ، فلما قتل الجارود فيه عرف بعقبة الجارود، وذلك سنة إحدى وعشرين، وقد كان سكن البحرين ولكنه يعد في البصريين.

[1] في هامش م، وفي اللسان: سمى الجارود لأنه فر بإبله إلى أخواله من بنى شيبان وإبله داء ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفي شرح القاموس: الجارود لقب بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى.

[2] هكذا في الأصول. وقد مر أنه قدم في سنة عشر.

[3] الحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه.

[4] في ى: الطى، والمثبت من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت