فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1950

مروان مع طلحة يوم الجمل، فلما اشتبكت الحرب قَالَ مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم. قَالَ: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقأ الدم حتى مات، وَقَالَ:

دعوه فإنما هو سهم أرسله الله] .

[حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ مَرْوَانَ أَبْصَرَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاقِفًا يَوْمَ الجمل، فقال:

لا أطلب بثأري بعد اليوم، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ فَخِذَهُ فَشَكَّهَا بِسَرْجِهِ، فَانْتَزَعَ السَّهْمَ عَنْهُ، فَكَانُوا إِذَا أَمْسَكُوا الْجُرْحَ انْتَفَخَتِ الْفَخِذُ، فَإِذَا أَرْسَلُوهُ سَالَ.

فَقَالَ طَلْحَةُ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، فَمَاتَ وَدُفِنَ، فَرَآهُ مَوْلًى لِي ثَلاثَ لَيَالٍ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَشْكُو إِلَيْهِ الْبَرْدَ، فَنُبِشَ عَنْهُ، فَوَجَدُوا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ جَسَدِهِ [2] مُخْضَرًّا وَقَدْ تَحَاصَّ شَعْرُهُ، فَاشْتَرُوا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فدفنوه فيها] .

وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى ابن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَوِّلُونِي عَنْ قَبْرِي، فَقَدْ آذَانِي الْمَاءُ، ثُمَّ رَآهُ أَيْضًا [حَتَّى رَآهُ [3] ] ثَلاثَ لَيَالٍ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا شِقُّهُ الَّذِي يَلِي الأَرْضَ قَدِ اخْضَرَّ [4] مِنَ نَزِّ الْمَاءِ، فَحَوَّلُوهُ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْكَافُورِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ [5] لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلا عَقِيصَتُهُ فإنّها مالت عن موضعها.

[1] هذه الفقرة أيضا ليست في ت، وهي في أ.

[2] في أ: من خده.

[3] من أ، ت.

[4] في أ، ت: الّذي يلي الأرض في الماء.

[5] في ت، أ: في عينيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت