فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1950

واختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيفه على ساقه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه. قَالَ سلمة: فلقيت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فقالوا: بطل عمل عامر، قتل نفسه. [قَالَ سلمة [1] ]: فجئت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟

فَقَالَ: من قَالَ ذَلِكَ؟ فقلت: ناس من أصحابك. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لقد كذب من قَالَ ذَلِكَ، بل له أجره مرتين. قَالَ سلمة: ثم إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسلني إلى علي بن أبي طالب وَقَالَ: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قَالَ: فجئت به أقوده أرمد، فبصق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عينيه، ثم أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه، فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فَقَالَ علي رضي الله عنه:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غابات كريه المنظرة [2]

أوفيهم [3] بالصاع كيل السندرة

ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه.

[1] من س.

[2] في اللسان: غليظ القصرة.

[3] في اللسان: أكيلكم. وفيه: اختلفوا في السندرة، فقال ابن الأعرابي وغيره: هو مكيال ضخم، أي أقتلكم قتلا واسعا كبيرا. وقيل السندرة امرأة كانت تبيع القمح وتوفى الكيل، أي أكيلكم كيلا وافيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت