فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1950

ابن الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَبْطَأَ عَلِيٌّ عَنْ بَيْعَتِهِ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنِّي! أَكَرِهْتَ إِمَارَتِي؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا كَرِهْتُ إِمَارَتَكَ، وَلَكِنِّي آلَيْتُ أَلا أَرْتَدِي رِدَائِي إِلا إِلَى صَلاةٍ حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ. قال ابن سِيرِين: فبلغني أَنَّهُ كتب [1] على تنزيله، ولو أصيب ذَلِكَ الكتاب لوجد فِيهِ علم كَثِير.

وذكر عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوب، عَنْ عكرمة، قَالَ: لما بويع لأبي بَكْر تخلّف على عَنْ بيعته، وجلس فِي بيته، فلقيه عُمَر، فَقَالَ: تخلفت عَنْ بيعة أَبِي بَكْر؟ فَقَالَ: إِنِّي آليت بيمين حين قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا أرتدي بردائي إلا إِلَى الصلاة المكتوبة حَتَّى أجمع القرآن، فإني خشيت أن ينفلت. ثُمَّ خرج فبايعه. وقد ذكرنا جمع عليّ القرآن في بابه أيضا من عير هذا الوجه، الحمد للَّه.

وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ [2] ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: غَلَبَكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرَ أَرْذَلُ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا خَيْلا وَرِجَالا. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ:

مَا زِلْتَ عَدُوًّا لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، فَمَا ضَرَّ ذَلِكَ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ شَيْئًا، وَإِنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أهلا، وهذا الخبر مما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك

[1] في ش: كتبه.

[2] بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو (التقريب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت