السنة"وهذا الأثر إسناده صحيح إلا أن قوله"أصبت السنة"لم تثبت فالصحيح أن عمر قال"أصبت"ولم يقل السنة. وذكر السنة في هذا الأثر شاذ كما بين ذلك الإمام الدار قطني [1] - رحمه الله."
وعلى كل فالأثر تقوم به حجة فلا يعلم لعمر وعقبة [2] مخالف من الصحابة. وفعل عقبة يدل على أن الأمر كان معلومًا عند الصحابة ولو لم يسبق لعقبة علم بجواز هذا الفعل ما فعله اجتهادًا وإن كان فعله اجتهادًا فقد صوبه عمر وهو خليفة راشد ملهم قد أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم - أن نقتدي به كما في جامع الترمذي (5/ 569) من طريق عبدالملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر"قال الترمذي - رحمه الله - هذا حديث حسن.
وفي صحيح مسلم [3] من طريق ثابت عن عبدالله بن رباح عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا ... )
(1) العلل للدار قطني (2/ 110/111) .
(2) قد احتج بأثر عقبة عن عمر من لا يرى التوقيت في المسح على الخفين ولا حجة فيه فظاهر فعل عقبة أن ذلك للحاجة وأما لغير الحاجة: فالتوقيت واجب.
(3) ج 5/ 183 - 187 بشرح النووي.