الصفحة 3371 من 4427

عناية القاضي وكفاية الراضي، ج 6، ص: 125

بالغ في التنزيه والتمجيد، واجتهد في العبادة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه في ذلك، روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه هذه الآية وعنه عليه السّلام من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين كان له قنطار في الجنة والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية واللّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

يبق إلا الوقوف بأقدام المذلة في حضيض القصور. قوله: (روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم «1» الخ) الآية هي قوله: الحمد للّه الخ وهذا الحديث رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وغيرهما، وقوله: أفصح أي أنطق لسانه بالكلام وفهم ما يلقى إليه، وقوله: من قرأ الخ حديث موضوع «2» ، وقوله: فرق قلبه أي حزن عليهما وتأسف، وقوله: كان له قنطار أي من الثواب، وقوله: والقنطار الخ هو من جملة الحديث، وذكره الواحديّ دون قوله: ومائتا أوقية وفيه الأوقية منها خير من الدنيا وما فيها واللّه أعلم، تمت السورة بحمد اللّه وعونه وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) أخرجه ابن جرير الطبري 22850 عن قتادة مرسلا. وأخرجه ابن السني 424 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي أمية. واللّه أعلم.

(2) أخرجه الواحدي في الوسيط 3/ 93 من طريق هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب مرفوعا وهذا إسناد ساقط وهارون بن كثير متروك وزيد عن أبيه نكرة قاله الذهبي في الميزان ونقل عن أبي حاتم قوله: لا أعرف من هذا الإسناد إلا أبي أمامة اهـ وهذا الحديث يعرف بفضائل القرآن سورة سورة وهو موضوع باتفاق أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت