و بما أن الله تعالى قال: - {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} - سورة فصلت/53- - ،و بما أنه تحدى عالم الجن و الإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ،و أكد على أنه لن يأتوا بمثله حاضرا و مستقبلا ، في قوله: - {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} - سورة الإسراء/88-، و قال: - {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} -سورة البقرة /23- ، دلّ كل ذلك على أن في القرآن الكريم علوما كثيرة و معجزات باهرة تتجلى مستقبلا ، و بها يتحقق التحدي ، و تقوم الحجة على الجن و الإنس معا . و قد تجلى بعض ذلك في عصرنا الحالي ، بما اكتشفته العلوم الحديثة من إعجاز علمي باهر في القرآن الكريم .